وزير الشؤون الاقتصادية يفتتح أعمال الطاولة الإقليمية لحماية النظم البيئة وتعبئة دعم الشركاء
احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، أعمال الطاولة المستديرة الوزارية رفيعة المستوى، المنعقدة على هامش المنتدى الإقليمي البحري والساحلي لغرب إفريقيا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد الجهود الإقليمية لحماية النظم البيئية.
ويسعى هذا الاجتماع إلى صياغة إعلان مشترك يكرس التزام دول المنطقة بتفعيل اتفاقية "أبيدجان" لحماية البيئة البحرية، مع التركيز على أولويات التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود الساحلي، وتطوير الاقتصاد الأزرق المستدام، وصولاً إلى الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من المناطق البحرية والساحلية بحلول عام 2030.
وخلال افتتاحه لأعمال الطاولة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن الوسط البحري لغرب إفريقيا يمثل تراثا عالميا لا غنى عنه للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، مشددا على أن مواجهة تدهور السواحل والتغيرات المناخية تقع في قلب البرامج الحكومية الموريتانية، انسجاما مع أهداف التنمية المستدامة.
ودعا الوزير إلى تعزيز التنسيق بين صناع القرار والباحثين والشركاء الدوليين لابتكار حلول مستدامة تحافظ على هذه الأنظمة الحيوية، مشيدا في الوقت ذاته برؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت من الانفتاح والتعاون الجهوي والقاري ركيزة أساسية للسياسة الوطنية.
من جانبها، كشفت المديرة العامة المساعدة للمكتب الإقليمي للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، السيدة مالين بلومبرغ، عن توجه البنك نحو إطلاق برامج إقليمية شاملة تتجاوز المشاريع المحدودة، بهدف جعل الاقتصاد الأزرق محركا حقيقيا للتنافسية وخلق فرص العمل.
وأشارت بلومبرغ إلى أن البنك يولي أولوية قصوى لمبادئ الشفافية ومكافحة الصيد غير القانوني، مع مواصلة دعم البنى التحتية المينائية وسلاسل القيمة المرتبطة بالصيد وتربية الأحياء المائية في عموم دول غرب إفريقيا.
وفي ذات السياق، اعتبر ممثل البنك الدولي في موريتانيا، السيد إيبو ديوف، أن الاقتصاد الأزرق يمثل فرصة ذهبية لنمو المنطقة عبر تنشيط قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجستية، وخاصة لفئتي الشباب والنساء. واستعرض ضيوف نجاحات البرنامج الإقليمي لحماية المناطق الساحلية في غرب إفريقيا "WACA" منذ انطلاقه في 2018، ودوره المحوري في تعزيز صمود المجتمعات الهشة واستعادة النظم الإيكولوجية في المنطقة الممتدة من موريتانيا وصولا إلى الغابون، مما يجسد نموذجا ملموسا للتعاون الإقليمي الناجح.



